السبت، 4 مايو، 2013

وصيتي

وَصِّيّة

  • أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، اجتهدت كثيراً في حياتي كي أوقن بتلك الشهادة وأعمل بها، أرجو أن يكون قد تحقق هذا، إن لم يكن قد حصل، فإيماني برحمة الإله تكفيني
  • أوصي وأنا في كامل قواي العقلية كل من يطلع على هذه الوثيقة أن أدفن في مدافن العائلة بقرية الراهب وأن يصلي عليّ من حضر بإمامة أحد الحاضرين ممن كانت تربطني بهم صلة مودة ويفضل أن يكون ممن هم على عقيدة أهل السنة والجماعة، عقيدة أشعرية، أزهرية خالصة
  • أوصي بعدم النواح وعلو الصوت، والدعاء لي كثيراً بالتثبت عند سؤال الملكين وأن يحيل الله قبري روضة من رياض الجنة وأن يبدلني داراً خيراً من عالمنا الخرب هذا
  • أوصي بعدم إقامة سرادق للعزاء، وأشدد على هذه النقطة، لا علو بالصوت للمكبرات، ولا تدمير للبيئة بكميات ضخمة من زجاجات المياه البلاستيكية أحادية الاستعمال ولا بهرجة وتفاخر في السرادقات، فليستقبل من تبقى من أسرتي العزاء في البيت لمدة ثلاثة أيام
  • لا ترتدين إحداكن الأسود، ارتدين الأبيض المطرز بألوان الربيع، مع البهجة؛ ذلك أفضل جداً
  • كل ما أمتلكه هو بضع آلاف من الجنيهات في حساب التوفير خاصتي بالبوسطة، أرجو أن يخرج ثلثها لمرضى السرطان من الأطفال، لا ذنب لهم أن جاءوا إلى هذا العالم وأن يوزع الباقي حسب القسمة الشرعية
  • زوروني كل سنة مرة، املئوا الأرض حول لحدي بالخضرة والزهور وازرعوا شجرة زيتون، علّ جسمي ينبت....سلاماً

الموصي: عمر عبد المنعم همام بدر

رقم البطاقة: ٢٨٧٠٣١٠١٧٠٠٣٥٢

العنوان: مكان ما على الأرض

الجمعة، 3 مايو، 2013

ع ف ف!

اشتق ما شئت من الأوصاف من المصدر 'ع ف ف' فهي تمتاز بها جميعاً؛ هي عفيفة، متعففة بل ومستعففة!

من ذاك الطراز الذي تقابله في الشارع ذاهبةً لدرس التاريخ في الثانوية العامة أو راكبةً عربيات السرڤيس لتذهب للجامعة، ترتدي خماراً فاتح اللون؛ أبيض، وردي، أزرق يشمل جسمها الأعلى كله، لم تدر الماسكارا برموشها يوماً ولم تذق شفاها الأحمر قط!

تنتمي لهذه الفئة من البنات اللاتي يناديهن أبوهن يوماً ليخبرهن في سكون أن ابن عمهن 'فلان' الذي يعمل في السعودية قد تقدم لخطبتها وأنه قد وافق وستتم مراسم زفافهما في غضون شهرين عندما يأتي في موعد زيارته السنوية من الخليج

أدر الشريط للأمام شهرين، في غرفة نومهما الفاقعة الألوان لا تسر الناظرين، ليلة الدخلة، عريس فائر بعد أعوام من الحرمان وقشرة تدين مصطنع سمحت له بمشاهدة ساعات طوال من أفلام البورن وعصفورة عفيفية لا تدري شيئاً ولاتدري أنها لا تدري! العفاف حين يكون خطراً على استمرار النوع البشري، ذاك كان تعريفاً آخر لها، لم تتغنج لزوجها، فقط ارتدت ما أوصتها به أمها: قميص نوم أحمر يكشف عن ساقيها والجزء الأكبر من ثدييها الذين لم يرا النور قط، جزء من خطة تفترض أن الرجل ليس سوى ثور يمكن تهييجه!

انقض العريس على العروس، العفيف، أوسعها قبلاً حارة، قصيرة، متقطعة، وهي مستسلمة، تؤدي دور جثة أو قطعة أثاث! انتهى من المداعبة، خلع ما تبقى من حياء، قطعة ملابسه الداخلية، واندفع بثعبانه داخل موطنها، ثلاث أو أربع دفقات كانت كافية لتغير مفهومها عن الكون!

من يومها، من يوم أن حصل ما حصل وأشياء كثيرة تغيرت في ذهنها؛ إذن أبي، هذا التقي الورع، يمتلك هكذا ثعبان بين فخذيه؟ أمي استقبلته في مخدعها؟ محمد أخي الصغير، هل سيفعل بعروسه ما فعله بي زوجي؟ يا له من أخ قليل التربية!!

كانت تنظر لنفسها في ريبة، الآن تعرف شعور مريم وعيسى الطفل على كتفها، كيف سأواجه الناس بتكوير بطني؟ كل من في الشارع الآن يعرف أن حصوني دكت واقتحمها الثعبان؟ كيف لي؟ ليت أمي لم تلدني!

ع ف ف

الخميس، 2 مايو، 2013

أحلام فترة النقاهة-خاصتي! ٢

حلمٌ ثانٍ

قريبي أو ابن ابن عمتي الذي غرق من عشرة أعوام بالتمام والكمال في مياه الساحل الشمالي، يعود للدنيا وقد كبر سنه وارتدى قميصاً بديعاً ذا خطوط متتالية طولية من الأزرق السماوي الخفيف على خلفية بيضاء، تغيرت ملامحه بالطبع بعض الشئ، اكتسب رجولة لم يكن قد بلغها بعد حينما غادر عالمنا الخرب

في بيته، بعض مشاكل، استأذنت، ألّح في توصيلي بسيارته، في السيارة سألته عن مجموعه في الثانوية العامة، أجابني: ٩٣٪ هنأته إلا أنه أردف معللاً: تعرف مشاكل البيت والعائلة...

كان يحبني، على الأرض وفي الحلم، كنت أبادله وداً ما، اسمٌ آخرٌ له: ابن موت!!

الأربعاء، 1 مايو، 2013

أحلام فترة النقاهة-خاصتي!

كان محفوظ ينشر في نص الدنيا في أيامه الأخيرة حلقات أدبية سيريالية تحت عنوان 'أحلام فترة النقاهة'. كانت تجذبني بشدة لقرائتها، إما لبساطتها الشديدة أو لتعقيدها التجريدي!


لسبب ما أجهله، تنتابني أحلام كثيرة واضحة بتفاصيلها هذه الأيام. أصحو لأجد بقايا الحلم عالقة بدماغي؛ بضع كلمات هنا، وجوه أشخاص هناك


قررت أن أسردها هنا تحت عنوان أعيد صياغته: أحلام فترة النقاهة-خاصتي!



حلمٌ أول


في اجتماع دعي إليه مجموعة من شباب مصر، لا أعرف ماذا كانت معايير اختيارهم ولم هم دون غيرهم، لعلها الكوسة التي تتحكم في مصائرنا المصرية!

المهم، وجدت نفسي وسط آخرين في اجتماع مع السيد الرئيس د. مرسي، أول رئيس منتخب في تاريخ مصر، ورئيس وزرائه، السيد هشام قنديل، أول طفل يصل لهذا المنصب في تاريخ مصر كذلك!

تكلم الرئيس عن أشياء كثيرة، تلك التي تكتبها في مواضيع التعبير في الإعدادية: استصلاح الأراضي، زيادة الإنتاج، إتاحة فرص عمل للشباب وإلخ إلخ إلخ مما يُكتب ولا يُعمل به، أضاف شيئاً لا أذكره عن الدولة الإسلامية والأقباط، لعله كان عن تسامح الإسلام معهم؟ لا أدري فكله يكتب ولا يُعمل!


ثم وقفت! أنا وقفت لأقاطع الرئيس والأعين تتحرك نحوي في دهشة، لأقول للرئيس:


"آسف لمقاطعتك سيدي الرئيس، أعلم أنك تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، والسؤال هنا للجماعة، ما موقفكم من الرأسمالية؟

سيدي الرئيس، عليكم الاهتمام بالتنمية المستدامة والحفاظ على البيئة وتحقيق لون من ألوان الاشتراكية والعدالة الاجتماعية لهذا البلد"


ثم جلست وأفقت!